شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

332

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

عطاشى فيها جياع كليلة ابصارهم صم بكم عمي مسودّة وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم فلا يرحمون ومن العذاب فلا يخفف عنهم وفي النار يسجرون ومن الحميم يشربون ومن الزقوم يأكلون وبكلاليب النار يحطمون وبالمقامع يضربون . . » « 1 » . يقول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث له عما يجري على الكافر بعد الموت : « . . وإذا كان لربّه عدوّاً فإنه يأتيه أقبح خلق اللَّه بأساً وأنتنه ريحاً فيقول له من أنت ؟ » . فيقول : أنا عملك ابشر « بنزل من حميم وتصلية جحيم » وانه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يحبسه فإذا ادخله قبره اتيا القبر فالقيا أكفانه ثم قال له : من ربك ومن نبيك وما دينك ؟ فيقول : لا أدري ؛ فيقولان : لا دريت ولا هيت فيضربانه بمرزية ( عصا من الحديد ) « 2 » ضربة ما خلق اللَّه دابّة إلّاتذعر لها ما خلا الثقلين ثم يفتحان له باباً إلى النار ثم يقولان له : نم بشرّ حال فهو في الضيق مثل ما فيه القنا من الزج ( الرمح ) حتى أن دماغه يخرج ممّا بين ظفره ولحمه ويسلط عليه حيّات الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه اللَّه من قبره وانه ليتمنى قيام الساعة ممّا هو فيه من الشرّ « 3 » . اللهم إنّا نعوذ بك من أهوال القيامة ونلوذ بك يا رب من عذاب الآخرة . . اللهم إني لم أعبدك حق العبادة ، وهذه ذنوبي كبتلني . . الهي ولا أمل لي إلّابك غفرانك اللهم . .

--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : 557 ، المجلي 82 ، حديث 14 . ( 2 ) - « وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ » الحج : 22 . ( 3 ) - تفسير القمي : 1 / 270 .